المجلة | آيـــة |{وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإ

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة

{وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِن يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُّسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ}
يرسم سياق الآية للمنافقين صورة فريدة مبدعة ؛ تثير السخرية والهزء والزراية: فهم أجسام تعجب . لا أناسي تتجاوب ! وما داموا صامتين فهم أجسام معجبة للعيون .. فأما حين ينطقون فهم خواء من كل معنى ومن كل حس ومن كل خالجة .. ( تسمع لقولهم كأنهم خشب ) .. ولكنها ليست خشبا فحسب . إنما هي ( خشب مسندة ) .. لا حركة لها . ( يحسبون كل صيحة عليهم ) .. فهم يخشون في كل لحظة أن يكون أمرهم قد افتضح وسترهم قد انكشف . والتعبير يرسمهم أبدا متلفتين حواليهم ؛ يتوجسون من كل حركة ومن كل صوت ومن كل هاتف ، يحسبونه يطلبهم ، وقد عرف حقيقة أمرهم !! وهم بهذا وذاك يمثلون العدو الأول للرسول وللمسلمين : ( هم العدو فاحذرهم ). هم العدو الحقيقي . العدو الكامن داخل المعسكر ، المختبئ في الصف . وهو أخطر من العدو الخارجي الصريح . ( فاحذرهم ) (قاتلهم الله أنى يؤفكون) .. فالله مقاتلهم حيثما صرفوا وأنى توجهوا . والدعاء من الله حكم بمدلول هذا الدعاء ، وقضاء نافذ لا راد له ولا معقب عليه .. وهذا هو الذي كان في نهاية المطاف .

المزيد